تقرير بحث آقا ضياء للبروجردي

38

نهاية الأفكار

عن الإمام ( ع ) ، قال قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الحفقة والحفقتان عليه الوضوء ، قال ( ع ) : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نام القلب والاذن فقد وجب الوضوء ، قلت : فان حرك في جنبه شئ وهو لا يعلم ، قال ( ع ) : لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجئ من ذلك امر بين ، والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ، ولكن تنقضه بيقين آخر ( وتقريب ) الاستدلال بها على حجية الاستصحاب مطلقا انما هو بتجريد اليقين في قوله ( ع ) : والا فإنه على يقين من وضوئه عن خصوصية اضافته إلى الوضوء وعدم دخلها في الحكم بحرمة النقض لتكون اللام في كبرى القياس وهي قوله ( ع ) : ولا ينقض اليقين بالشك للجنس لا للعهد . ( ولتوضيح الكلام ) في ذلك لا بأس بالتعرض لبيان فقه الحديث الشريف ( فنقول ) : الظاهر من السؤال الواقع في الفقرة الأولى من كلام الراوي هو كونه سؤالا عن مفهوم النوم الناقض من أنه بحد يدخل فيه الحفقة والحفقتان أو بحد لا يدخلان في مفهومه ، فان احتمال كونه سؤالا عن ناقضية الخفقة والخفقتان مستقلا بعيد في الغاية ولا يناسب قوله : الرجل ينام ، ولذلك اجابه الإمام ( ع ) بخروجهما عن مفهوم النوم الناقض ، ببيان ان النوم الناقض هو خصوص نوم القلب والاذن لا مطلق مراتبه الشامل لنوم العين وحدها ، بل المستفاد من جوابه " ع " ان المدار في الناقضية على خصوص نوم القلب الذي هو سلطان الجوارح وان نوم الاذن انما اعتبر لكونه امارة على نوم القلب ، لا لخصوصيته فيه " واما السؤال " الثاني وهو قوله فان حرك الخ ، فظاهره كونه سؤالا عن الشبهة الموضوعية بناء على ما فهمه من امارية نوم الاذن لنوم القلب الذي عليه مدار الناقضية ، حيث إنه يشك حينئذ في تحقق نوم القلب بهذه المرتبة من النوم الغالب على الاذن ، فاجابه الامام " ع " : بما هو نتيجة الاستصحاب بقوله : لا حتى يستيقن أنه قد نام " ويحتمل " كونه سؤالا عن حكم الشبهة المصداقية من أنه مع الشك في تحقق النوم هل يجب عليه الوضوء أم لا " ويحتمل " أيضا كونه سؤالا عن الشبهة المفهومية بناء على فهمه من كلام الامام " ع " موضوعية